العلامة المجلسي
319
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
أَجَلُّ وَأَشْرَفُ أَسْمَائِكَ ، لَا شَيْءَ لِي غَيْرُ هَذَا وَلَا أَحَدَ أَعْوَدُ عَلَيَّ مِنْكَ ، يَا كَيْنُونُ يَا مُكَوِّنُ ، يَا مَنْ عَرَّفَنِي نَفْسَهُ ، يَا مَنْ أَمَرَنِي بِطَاعَتِهِ ، يَا مَنْ نَهَانِي عَنْ مَعْصِيَتِهِ ، وَيَا مَدْعُوُّ وَيَا مَسْئُولُ ، يَا مَطْلُوباً إِلَيْكَ رَفَضْتُ وَصِيَّتَكَ الَّتِي أَوْصَيْتَنِي بِهَا وَلَمْ أُطِعْكَ ، وَلَوْ أَطَعْتُكَ فِيمَا أَمَرْتَنِي لَكَفَيْتَنِي مَا قُمْتُ إِلَيْكَ فِيهِ ، وَأَنَا مَعَ مَعْصِيَتِي لَكَ رَاجٍ فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ مَا رَجَوْتُ ، يَا مُتَرَحِّماً لِي أَعِذْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي ، وَمِنْ فَوْقِي وَمِنْ تَحْتِي ، وَمِنْ كُلِّ جِهَاتِ الْإِحَاطَةِ بِي . اللَّهُمَّ بِمُحَمَّدٍ سَيِّدِي وَبِعَلِيٍّ وَلِيِّي وَبِالْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ اجْعَلْ عَلَيْنَا صَلَوَاتِكَ وَرَأْفَتَكَ وَرَحْمَتَكَ ، وَأَوْسِعْ عَلَيْنَا مِنْ رِزْقِكَ ، وَاقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَجَمِيعَ حَوَائِجَنَا يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . ثُمَّ قَالَ الْإِمَامُ الصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ وَقَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ لَا يَبْقَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ذَنْبٌ إِلَّا وَغُفِرَ « 1 » . الفصل الخامس في بيان فضيلة وكيفية صلاة فاطمة الزهراء عليها السّلام رَوَى السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَتْ لِأُمِّي فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ رَكْعَتَانِ تُصَلِّيهِمَا عَلَّمَهَا إِيَّاهُمَا جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، تَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ الْقَدْرِ مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَتَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ التَّوْحِيدِ مِائَةَ مَرَّةٍ . فَإِذَا سَلَّمَتْ قَالَتْ : سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ الشَّامِخِ الْمُنِيفِ ، سُبْحَانَ ذِي الْجَلَالِ الْبَاذِخِ الْعَظِيمِ ، سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ الْفَاخِرِ الْقَدِيمِ ، سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْبَهْجَةَ وَالْجَمَالَ ، سُبْحَانَ مَنْ تَرَدَّى بِالنُّورِ وَالْوَقَارَ ، سُبْحَانَ مَنْ يَرَى أَثَرَ النَّمْلِ فِي الصَّفَا ، سُبْحَانَ مَنْ يَرَى وَقْعَ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَلَا هَكَذَا غَيْرُهُ « 2 » . وَقَالَ السَّيِّدُ : وَرَدَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ تُسَبِّحُ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا السَّلَامُ الَّذِي يُسَبَّحُ
--> ( 1 ) جمال الأسبوع : ص 163 . ( 2 ) جمال الأسبوع : ص 171 .